الشيخ أبو الحسن المرندي

275

مجمع النورين

له يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة فقال ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون من دون صلب موسى ولم يكن لاحد ان يقول لم جعلها الله ذلك فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد ان يقول لم جعل الله ذلك فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد ان يقول لم جعلها الله في صلب الحسين لان الله هو الحكيم في افعاله لا يسال عما يفعل وهم يسألون علل الشرايع باسناده عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله بما صار علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار قال لان حبه ايمان وبغضه كفر وانما خلقت الجنة لأهل الايمان وخلقت النار لأهل النار لأهل الكفر وهو عليه السلام قسيم الجنة والنار لهذه العلة والجنة لا يدخلها الا أهل محبته والنار لا يدخلها الا أهل بغضه قال المفضل يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء هل كانوا يحبونه واعداؤهم يبغضونه فقال نعم قلت فكيف ذلك قال اما علمت أن النبي قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يده قلت بلا قال اما علمت أن رسول الله لما أوتي بالطائر المشوي اللهم اتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطاير وعنى به عليا عليه السلام فقلت بلا قال لا يجوز ان لا يحب الأنبياء ورسله واوصياءهم رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله قلت لا قال فهل يجوز ان يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب رسوله وأنبيائه عليهم السلام قلت لا قال ثبت ان جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين وثبت ان المخالفين لهم كانوا له ولجميع أهل محبته مبغضين نعم